الشيخ محمد تقي التستري

274

قاموس الرجال

[ 6739 ] محمّد بن زيد الشحّام قال : روى الكشّي ، عن طاهر بن عيسى الورّاق ، عن جعفر بن أحمد بن أيّوب ، عن أبي الخير صالح بن أبي حمّاد الرازي عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن محمّد بن سنان ، عن محمّد بن زيد الشحّام ، قال : رآني أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا اصلّي ، فأرسل إليّ ودعاني ، فقال : من أنت ؟ قلت : من مواليك ، قال : فأيّ موالي ؟ قلت : من الكوفة ، قال : من تعرف من الكوفة ؟ قال : قلت : بشير النبّال وشجرة ، قال : وكيف صنعهما إليك فقال : ما أحسن صنعهما إليّ ! قال : خير المسلمين من وصل وأعان ونفع ؛ ما بتّ ليلة قطّ واللّه وفي مالي حقّ سألنيه « 1 » . ثمّ قال : أيّ شيء معكم ؟ قلت : عندي مائتا درهم ، قال : أرنيها ، فأتيته بها فزادني فيها ثلاثين درهما ودينارين ، ثمّ قال : تعشّ عندي ، فجئت فتعشّيت عنده . فلمّا كان من القابل لم أذهب إليه ، فأرسل إليّ فدعاني من غده ، فقال : مالك لم تأتني البارحة قد شفقت عليّ ؟ فقلت : لم يجئني رسولك ، قال : فأنا رسول نفسي إليك ما دمت مقيما في هذه البلدة ، أيّ شيء تشتهي من الطعام ؟ قلت : اللبن ، فاشترى من أجلي شاة لبونا . قال : قلت : علّمني دعاء ، قال : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يا من أرجوه لكلّ خير وآمن سخطه عند كلّ عثرة ، يا من يعطي الكثير بالقليل ، ويا من يعطي من سأله تحنّنا منه ورحمة ، يا من أعطى من لم يسأله ولم يعرفه ، صلّ على محمّد وأهل بيته ، وأعطني بمسألتي إيّاك جميع خير الدنيا وجميع خير الآخرة ، فإنّه غير منقوص ما أعطيت ، وزدني من سعة فضلك - ثمّ رفع يديه فقال - يا ذا المنّ والطول يا ذا الجلال والإكرام يا ذا النعماء والجود ، ارحم شيبتي من النار . ووضع يده على لحيته ولم يرفعها إلّا وقد امتلأ ظهر كفّه دموعا « 2 » .

--> ( 1 ) كذا في تنقيح المقال أيضا ، وفي الكشّي ( تحقيق المصطفوي ) : وللّه في مالي حقّ يسألنيه . ( 2 ) الكشي : 369 .